السيد محمد الصدر

633

تاريخ الغيبة الصغرى

في عين الوقت سوف تسير به قدما إلى الأمام . ويتم حفظ هذا المستوى بشكلين : إما بافتراض عدم قضاء الحرب عليه ، واما - ان قضت الحرب عليه - رجوعه إلى البشرية قبل تأسيس الدولة العالمية . وحيث برهنا على ضرورة وجود هذا المستوى عند تأسيسها ، إذن فلا بد ان يكون مخططا له ضمن التخطيط الثالث ، وموجودا بالضرورة . . . السؤال الخامس : ما هي كيفية الانتفاع بهذه العلوم في الدولة العالمية وما بعدها . يكفينا في الجواب على ذلك ، ما عرفناه من معالم هذه الدولة إلى الآن ، وما ذكرناه من مستوى الرفاه الاقتصادي في « تاريخ ما بعد الظهور » . ذلك المستوى الذي تشارك فيه هذه العلوم وأجهزتها ومعاملها العلمية أكبر مشاركة . وأما ما يزيد على ذلك من التفاصيل فلا حاجة إليه ، وينبغي ان يبقى موكولا إلى عصره . - 11 - 8 - تاريخ ما قبل الاسلام : وهذا ما سبق ان عرفناه مفصلا من خلال حديثنا السابق ، وخاصة التخطيط الثاني ، فنقتصر هنا على مجرد الإشارة إلى الجواب : السؤال الأول : لما ذا وجدت البشرية ؟ ! . . . وجدت البشرية لأجل المشاركة في البناء الكوني ضمن تخطيطه العام . تلك المشاركة التي هي العبادة الحقيقية الكاملة التي أشارت إليها الآية الكريمة : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . السؤال الثاني : لما ذا وجد خط الأنبياء والمرسلين ؟ ! . . لأجل إيجاد الشرط الأول لليوم الموعود ، وهو تربية الفكر البشري بحيث يكون قابلا لاستيعاب الأطروحة العادلة الكاملة التي ستكون مطبّقة في الدولة العالمية . السؤال الثالث : لما ذا وجدت الشريعة الموسوية بعينها ، أو الشريعة العيسوية ؟ ! . . وجد كل منها لأجل المشاركة في إيجاد هذا المستوى المشار إليه ، كمرحلة من مراحله . السؤال الرابع : لما ذا حصلت عبادة الأصنام والكواكب وغيرها من العقائد المنافرة مع التخطيط العام ؟ ! . .